أنا الديوان
مرحبا بك فى منتديات أنا الديوان

أنا الديوان

 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
تويتر

شاطر | 
 

 التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmedyasin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 331
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/11/2008
العمر : 25

مُساهمةموضوع: التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة   الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 2:45 am

بحثٌ هام فى :
التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

الدكتور أحمد فريد - حفظه الله





الحمد لله الذي عم برحمته جميع العباد ، وخص أهل طاعته بالهداية إلى سبيل الرشاد ، ووفقهم بلطفه لصالح الأعمال ففازوا ببلوغ المراد و أشهد أن محمداً عبده ورسوله ، موضح سبيل الهدى والسداد ، قامع الجاحدين والملحدين من أهل الزيغ والعناد ، صلى الله تعالى عليه وعلى أصحابه الأكرمين الأجواد ، صلاة تبلغهم بها نهاية الأمل والمراد.




ثم أما بعد :

فإن من أهم ما تبذل فيه الحيوات ، وتنفق فيه الأوقات ، وتهتم به الدعوات ، الجانب التوي في الدعوة ، فبه يتجدد نشاطها ، وتتفتح زهراتها ، وتطيب ثمراتها ، فبالتربية تصح العقائد ، وتعمق المفاهيم الصحيحة ، وتغرس الأخلاق النبيلة ، وينشأ الصغار على ما درج عليه الكبار ، قال بعض السلف : لا يزال الناس بخير ما بقى الأول حتى يتعلم الآخر . وهل قامت دولة الإسلام ، وارتفع دين الملك العلام إلا بتربية الصحابة الكرام على يد المربي الأول الذي تشرفت البشرية برؤيته ، واستضاءت المعمورة ببركة دعوته ، فقد كان أكبر هم النبي صلى الله عليه وسلم تربية الصحابة الكرام بمكة بدار الأرقم بن أبي الأرقم بالقيام والصيام وتلاوة القرآن حتى صاروا شموس ضياء وأقمار هداية ، وفتح الله عز وجل بهم البلاد وقلوب العباد ، وتكونت الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة في فترة كأنها لحظات من عمر الدنيا ، بعد ثلاثة عشر عاماً من ابتداء البعثة النبوية المباركة ، ثم توالت الانتصارات ، وانتشر الضوء ، وعم الخير ، فجاء نصر الله والفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً في السنة الثامنة من الهجرة المباركة ، وما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا حتى عم الإسلام جزيرة العرب ثم سطع النور بعد ذلك في المشارق والمغارب ، حتى دق المسلمون أبواب فيينا في أوربا ووصلوا إلى حدود في آسيا ، وكان هذا ببركة تربية الصحابة على الإسلام وبذلهم لإعزاز دين الملك العلام .
فما العــز للإســــلام إلا بظلهــــم . . << >> . . وما المجــد إلا ما بنـــوه فشيــدوا




وعلى هذا الهدي النبوي المبارك درج السلف رضي الله عنهم من التابعين فمن بعدهم ، فكانوا يهتمون بتربية الناشئة على الإيمان الصحيح ، والخلق النبيل ، والآداب السنية ، والسنن المصطفوية مع أنهم كانوا يعيشون في أجواء إيمانية ينعمون بالتحاكم إلى شريعة الله عز وجل . ويدعون إليها فكيف بالمسلمين اليوم وقد تحكم فيهم عدوهم ، وحرموا من شريعة ربهم ، وابتليت بلادهم بالمحن المتتابعة ، والفتن المتنوعة ، ورمتهم قوى الشر والشرك عن قوس واحد ، واجتمعت عليهم ظلمات بعضها فوق بعض ، وانتشرت في بلادهم الأفكار العلمانية ، وعشش في ديارهم دعاة الإلحاد والإباحية ، وساعدتهم وسائل الإعلام الخبيثة من الجرائد والمجلات والتلفاز والفيديو واستقبال البث المباشر في نشر الإباحية والفجور والتبرج والسفور ، فأجهزوا على ما تبقى عند المسلمين من تعزز بالعقيدة وغيرة وحياء .







فما أحوج المسلمين في هذا الواقع الأليم إلى تلمس خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم في التربية ودراسة أخلاق ومؤهلات الجيل الأول الذي رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعداد منهج تربوي قائم على العلم والدراسة المتأنية ، والاهتداء بأنوار القرآن والسنة النبوية والسيرة المصطفوية ، ثم وضع هذا المنهج وهذه الدراسة موضع التنفيذ . فتخرج من السطور إلى الصدور ، ومن الصدور إلى الدور فتصير واقعاً عملياً يقصد به تربية جيل على نمط الجيل الأول .
قال إمام دار الهجرة مالك – رحمه الله - : لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أنر أولها .

ولقد قام الدكتور أحمد فريد بجمع وترتيب هذا البحث ( التربية على أهل السنة والجماعة )

والذي أثرى به المكتبة الإسلامية نسأل الله أن يتقبله منه ويجعله في ميزان حسناته .






وقد اشتمل البحث على سبعة فصول رئيسية : -

الفصل الأول : في بيان معنى التربية وأهميتها لإعادة بناء دولة الإسلام .

الفصل الثاني : في بيان المؤهلات التي أهلت الصحابة رضي الله عنهم لقيادة البشرية .

الفصل الثالث: في بيان أنواع التربية المطلوبة لبناء جيل على نمط الجيل الأول جيل الصحابة رضي الله عنهم .
ويشتمل على :
1 – التربية العقائدية .
2 – التربية الفكرية .
3 – التربية الإيمانية .
4 – التربية الخلقية .
5 – التربية على الآداب النبوية والسنن المصطفوية .
6 – التربية الجسدية الجهادية .
7 – التربية على العفة والاستعفاف .

الفصل الرابع : الهدي القرآني في التربية .

الفصل الخامس : الهدي النبوي في التربية .

الفصل السادس : وسائل التربية
ويشتمل على :
1 – التربية بالقدوة .
2 – التربية بالموعظة .
3 – التربية بالقصة الهادفة .
4 – التربية بالأمثال .
5 – التربية بدراسة التراجم .

الفصل السابع : المنهج التطبيقي العملي التربوي .

ولأهمية هذا البحث سأقوم بتلخيصه وأرجو من الله عز وجل أن يسد به ثغرة في الإسلام ، وأن يوفقني وإياكم للعمل بما فيه وأن يتقبل منا وصلوات الله وسلامة على المبعوث رحمة للعالمين ، وقدوة للعالمين ، ومحجة للسالكين ، وحجة على العباد أجمعين ،وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين





يتبع بأمر الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ndiwan.yoo7.com
ahmedyasin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 331
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/11/2008
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة   الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 2:46 am

معنى التربية وأهميتها


تعريف التربية :
إن كلمة تربية مأخوذة من ربا يربو ، بمعنى نما ينمو ، أو " يزيد " ومن معاني التربية بلوغ الشئ كماله على وجه التدريج . ولم يعرف استخدام لفظ : " تربية " إلا في العصر الحديث ، إذ كان العرب في القديم يستخدمون لفظ " التأديب " ، وكانوا يطلقون على المعلم اسم " المؤدب " .
ولقد ورد مفهوم التربية بمعناها الحديث في القرآن الكريم في موضعين اثنين ، أحدهما : في سورة الإسراء حيث يقول المولى تبارك وتعالى :
( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) .
والثاني : في سورة الشعراء حيث يقول المولى سبحانه وتعالى : ( قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ) .

والتربية بوجه عام هي : تشكيل اتجاهات الأفراد وفق قيم معينة وإعانتهم على تكوين النظرة السليمة إلى الحياة ، وهي تقترن بالتعليم الذي يصقل ملكات هؤلاء الأفراد وينمي مواهبهم واستعداداتهم في شتى المجالات .



والتربية الإسلامية معناها : تنمية ملكات الفرد وقدراته على اختلافها من أجل بلوغ الكمال العقلي والنفسي . وتنمية قدرات المجتمع كذلك من أجل تطوير أفضل ، وتقدم إجماعي أكمل . وفق المبادئ والقيم الإسلامية .

ولا يجوز في الإسلام أن تقتصر التربية على تلقين الإنسان المعلومات ، أو اكتساب المهارات الفنية ، و إنما تهدف التربية إلى أبعد من ذلك ، فهي تهدف إلى تهذيب الأخلاق ، سواء في ذلك أخلاق الأفراد ، و أخلاق المجتمع ، ومن الواضح أن الاقتصار على العلم المادي وحده ينحرف بالفرد والمجتمعات إلى شرور لا نهاية لها ، فلا بد إذن أن يقترن العلم بالأخلاق .




ويعرف جون ديوتي التربية فيقول : هي وظيفة اجتماعية، بمعنى أنها ضرورة من ضروريات كل جماعة إنسانية تريد أن تحافظ على بقائها ، وتتطور في سلم الرقي ،وأنها يجب أن تتم في ضوء فلسفة اجتماعية ، وفي مواقف اجتماعية كذلك ، وأن الغاية من التربية هي إنشاء مواطنين يقومون بالوظائف الاجتماعية ، التي منها الإبقاء على الثقافة ، و ترقيتها وإصلاح عيوبها "

فهذا مفهوم عام للتربية عند جميع الأمم والشعوب .




أما التربية بالمنظور الإسلامي السلفي الذي نقصده ونهدف وننادي به فهي العمل على بناء أفراد بعقائد سلفية صحيحة ، ومفاهيم إسلامية نقية وأخلاق زكية ، وأعمال مرضية ، وتجهيزهم كلبنات لإعادة بناء المجتمع المسلم

وبتعبير أخصر وأقرب : تربية جيل على نمط الصحابة رضي الله عنهم ، يعتقدون معتقدهم ، وينتهجون نهجهم في فهم الكتاب والسنة ، ويقتدون بهم في أخلاقهم وأعمالهم وسمتهم .

فالواجب على الآباء والمربين أن يتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ويلتمسوا خطاه ويقفوا أثره !



كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام ؟
وكيف سقاهم القرآن ؟
وكيف رقاهم في درجات الإيمان ؟
حتى صاروا ببركة تربيته صلى الله عليه وسلم قمماً شامخة في سماء المجد والرفعة ، وضربوا أروع الأمثال في الصبر و الجهاد والجلاد ، والصيام، والقيام، والدعوة لدين الملك العلام ، وكانوا على أعلى مستوى من الإخلاص ، والمحبة لله عز وجل ، والتوكل عليه ، والرضا به ، فبارك الله عز وجل في دعوتهم ، وسارت شمس الإسلام ببركة جهادهم وصبرهم تنير المعروف من الأرض ، من مات منهم أفضى إلى موعود الله عز وجل له بالجنة ، ومن عاش صار أميراً على قطر من الأقطار ، أو مصر من الأمصار ، وبقيت الأمة ببركة جهادهم وبذلهم منيعة الجانب ، شامخة البنيان ، راسخة الأركان ، حتى خرج الناس عن مناهجهم ، وظهرت البدع والفرق ، وتسابق الناس إلى الدينار والدرهم ، وضعفت الأحوال الإيمانية ، والمفاهيم السلفية حتى صارت بلاد المسلمين كلأ مباحاً لكل ظالم ومعتد ، ومرتعاً خصباً لترويج الأفكار الهدامة ، ونشر المذاهب الباطلة ، فعشش في بلاد المسلمين دعاة العلمانية والإباحية ، وصار المسلم الملتزم بدين الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أذل من الشاة ، فصار الإسلام غريباً في بلاده ، مطارداً من أهله وعشيرته ، وهل بعد هذه الغربة غربة ، وبعد هذا البلاء بلاء ، فإلى الله المشتكى .




فلاشك في أن التربية هي الخطوة الأولى لبناء المجتمع المسلم و إقامة الخلافة الإسلامية التي بشر بعودتها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي حين تعود لا بد أن تكون على منهاج النبوة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

فعلى الدعاة إلى الله عز وجل أن يبدءوا بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حتى ينتهوا بإذن الله إلى ما انتهى إليه من عز الإسلام والمسلمين ، فما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا حتى قرت عينه بنصر الله والفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً وعم الإسلام جزيرة العرب ، ثم فتح الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان البلاد شرقاً وغرباً ، وشمالاً وجنوباً حتى استنار أكثر المعروف من الأرض بدعوة الإسلام ، وسارت دعوته سير الشمس في الأقطار ، وسيبلغ بإذن الله دينه ما بلغ الليل والنهار .




فلا بد من معرفة المؤهلات التي أهلت الصحابة رضي الله عنهم للنصر والتمكين ، والوصول إلى رضا رب العالمين ، ثم تربية أجيال الصحوة على ما تربى عليه الصحابة الكرام ، وقبل البدء بهذه التربية ينبغي أن نعلم أن الصحابة كانوا في زمن لم تكن فيه بدع وأهواء ، وإنما ظهرت البدع في آخر عصرهم ، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : - " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ......... " .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة .... " .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالعهد الأول " .

وقال الإمام مالك رحمه الله : - لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أمر أولها .

فعزة هذه الأمة ورفعتها ومجدها في التماس هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصر شريعته .
قال تعالى : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .
وقال تعالى : ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) .



يتبع بأمر الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ndiwan.yoo7.com
ahmedyasin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 331
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/11/2008
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة   الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 2:48 am

المؤهلات التي أهلت الصحابة رضي الله عنهم لقيادة البشرية


قبل أن نتكلم عن التربية المطلوبة ، لا بد لنا من وقفة مع هذا الجيل الفاضل الذي رباه الرسول صلى الله عليه وسلم ، فكانوا على أعلى مستوى من الدين والخلق والإخلاص والتفاني في سبيل نصرة هذا الدين فاستحقوا بذلك رضا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .

قال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) .

وقال تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " .

وقال صلى الله عليه وسلم :
" لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني ، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني من رآني وصاحب من صاحبني " .





وهذه جملة من المؤهلات التي أهلت الصحابة رضي الله عنهم لقيادة البشرية على سبيل الاختصار لا الحصر :-1 )) تعظيمهم لأمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم :



كان الصحابة رضي الله عنهم يسارعون إلى تنفيذ أوامر الله عز وجل وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم عملاً بقول الله عز وجل :
( يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ) .

وقوله عز وجل :
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) .

وقوله تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون )
فهذه زينب بنت جحش رضي الله عنها يخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتاه زيد بن حارثة وحين يفاتحها في ذلك تابى وتقول : لست بناكحته . فبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل فانكحيه " قالت : يا رسول الله أؤامر نفسي فبينما هما يتحدثان إذا بالمولى سبحانه وتعالى ينزل هذه الآية على رسوله صلى الله عليه وسلم :
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) .

فتقول قد رضيته لي يا رسول الله منكحاً ؟ فيقول : " نعم" ، فتقول : إذن لا أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكحته نفسي .




ولما سقط مسطح بن أثاثة مع من سقط في حادثة الإفك ، واتهام أم المؤمنين رضي الله عنها بالزنا من صفوان بن المعطل شق ذلك على أبي بكر وأهله وقال : هذا أمر لم نتهم به في الجاهلية أفبعد إذ أعزنا الله بالإسلام نتهم به ؟
وحلف أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً فأنزل الله عز وجل :
( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) .
وسمعها أبو بكر فقال : بلى والله يا ربنا إنا لنحب أن تغفر لنا . وعاد بما كان يصنع .

2 )) صدقهم رضي الله عنهم في أقوالهم وأعمالهم :



وقد وصف الله عز وجل المهاجرين بالصدق ، فقد قال تعالى :
( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون )

وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .

ونزل فيهم رضي الله عنهم قوله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .

عن شداد بن الهاد رضي الله عنه أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه ، ثم قال أهاجر معك ، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلم سبياً فقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه فقال : ما هذا ؟ قالوا قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا ؟ قال : قسمته لك . قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكن اتبعتك على أن أرمى هاهنا – وأشار إلى حلقه – بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال : إن تصدق الله يصدقك . فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه السهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه : " أهو هو ؟ " قالوا : نعم . قال : " صدق الله فصدقه " . ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم – في جبة النبي صلى الله عليه وسلم – ثم قدمه فصلى عليه ، فكان فيما ظهر من صلاته : " اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً فقتل شهيداً ، أنا شهيد على ذلك " .





3 )) زهدهم في الدنيا ورغبتهم في الآخرة :

والزهد إنما هوالرغبة عن الشئ لاستقلاله واستحقاره والرغبة فيما هو خير منه ، و إنما ينشأ الزهد لليقين بالتفاوت بين الدنيا والآخرة
قال تعالى : ( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا )
وإنما سبق الصحابة رضي الله عنهم بقوة يقينهم بالآخرة الباقية وزهدهم في الدنيا الفانية .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للتابعين :
لأنتم أكثر عملاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم كانوا خير منكم ، كانوا أزهد في الدنيا وأرغب قي الآخرة .

فكان في التابعين من هو أكثر قياماً وصياماً وعبادة من الصحابة رضي الله عنهم ، ولكن الصحابة سبقوا بأحوالهم الإيمانية من الزهد ، واليقين ، وصدق التوكل على الله عز وجل ، ولا شك في أن الصحابة رضي الله عنهم تعلموا الزهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، ثلاثة أهلة في شهرين ، ولا يوقد في بيت من أبياته نار .





وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساءً ملبداً ، وإزاراً غليظاً ، فقالت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدماً حشوه ليفاً " .

فهذا عمر رضي الله عنه وهو خليفة المسلمين يرقع ثوبه ، فعن أنس رضي الله عنه قال : رأيت عمر وهو يومئذ أمير المؤمنين ، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها على بعض .

4 )) شجاعتهم النادرة واستهانتهم بالحياة الدنيا :




قال أبو الحسن الندوي : ولقد بعث الإيمان في قلوب المسلمين شجاعة خارقة للعادة ، وحنيناً غريباً إلى الجنة ، واستهانة نادرة بالحياة ، تمثلوا الآخرة وتجلت لهم الجنة بنعمائها كأنهم يرونها رأي العين ، فطاروا إليها طيران حمام الزاجل لا يلوى على شئ .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر : قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ؟ قال عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله جنة عرضا السماوات والأرض ؟
قال نعم . قال : بخ بخ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يحملك على قولك بخ بخ ؟ " قال : لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها . قال فإنك من أهلها ، فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ndiwan.yoo7.com
 
التربية الإسلامية على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنا الديوان :: اسلاميات-
انتقل الى: